ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
574
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الهوان من العشارين ، والدهشة التي تناله عند دخول البلد ، والذل الذي يلحقه من ارتياد المنزل . وقال بعض الحكماء : عشر خصال يبغضها اللّه من عشرة أنفس : البخل من الأغنياء ، والكبر من الفقراء ، والطمع من العلماء ، وقلة الحياء من النساء ، وحبّ الدنيا من المشايخ ، والكسل من الشباب ، والحدة من السلطان ، والجبن من الغزاة ، والعجب من الزهاد ، والرياء من العباد . وقال لقمان عليه السّلام لابنه : يا بنيّ إنّ الحكمة تعمل عشرة أشياء : أحدها تحيي القلب الميّت ، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتشرف الوضيع ، وتحرر العبيد ، وتأوي الغريب ، وتغني الفقير ، وتزيد لأهل الشرف شرفا ، وللسيّد سؤددا ، وهي أفضل من المال ، وحرز من الخوف ، ودرع في الحرب ، وبضاعة حين يربح ، وهي شفيعه حين يعتريه الهول ، وهي دليله حين ينتهي به اليقين ، وستره حين لا يستره ثوب . قيل : جمع بعض الملوك خمسة من الحكماء فأمرهم أن يتكلّم كلّ واحد منهم حكمة ، فقال كلّ واحد منهم حكمتين ، فصارت عشرة : أمّا الأوّل فقال : خوف الخالق أمن وأمنه كفر ، وأمن المخلوق عتق وخوفه رق . وقال الثاني : الرجاء إلى اللّه غنى لا يضر معه فقر ، والإياس منه فقر لا ينفع معه غنى . وقال الثالث : لا يضرّ مع غني القلب فقر الكيس ، ولا ينفع مع فقر القلب غنى الكيس . وقال الرابع : لا يزداد غنى القلب مع الجود إلّا غنى ولا يزداد غنى القلب مع فقر الكيس إلّا غنى ، والأجود أن يقال : لا يزداد فقر القلب مع غنى الكيس إلّا شحّا . وقال الخامس : أخذ القليل من الخير خير من ترك الكثير من الشرّ ، وترك الجميع من الشرّ خير من أخذ القليل من الخير . وقال بعض الحكماء : إنّ الإلهام والوسوسة شيئان : فالإلهام من اللّه والوسوسة من الشيطان ، أمّا الإلهام فهو على عشرة أوجه : حسن الظنّ باللّه ، وصدق اللسان ، والخلق الحسن ، والتواضع ، والرغبة في الخير ، وقيام الليل ، وصيام النهار ، والتسبيح ، والذكر ، والتفكّر ، والأمن على الرزق ، والخوف من الذنوب الماضية . والوسوسة فهي على عشرة أوجه : سوء الظنّ باللّه ، والكذب ، وخصومة الناس ،